عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
291
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وقال أيضا وقد سئل عن التوكل : خلع الأرباب ، وقطع الأسباب . فقال السائل زدني ؛ فقال إلقاء « 1 » النفس في العبودية ، وإخراجها من الربوبية ، وقال « 2 » ابن مسروق « 21 * » رضي الله عنه : التوكل الاستسلام لجريان القضاء والحكام . وقال « 3 » سهل « 22 * » رضي الله عنه : أول مقام في التوكل أن يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد ، ولا يكون له حركة ولا تدبير . وقال « 4 » بعضهم وقد سئل عن التوكل : لو أدخلت يدك « 5 » في فم التنين حتى تبلغ الرسغ لا تخاف مع الله تعالى غيره وقيل « 6 » : الغنى « 7 » والعزيجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصل في مكان فيه التوكل استوطناه ، يعنى وإن لم يجد « 8 » فيه توكلا رحلا عنه . وفي معنى ذلك قلت « 9 » : يجول الغنى والعز في قلب مؤمن * فإن ألفيا جوف القلب توكلا أقاما فأمسى العبد بالله ذا غنى * عزيزا وإن لم ترحلا « 10 » ( وقال « 11 » أبو علي الدقاق ) « 23 * » رضى الله « 12 » عنه : للمتوكل ثلاث درجات : التوكل ، ثم التسليم [ ثم التفويض فالمتوكل يسكن إلى وعده ، وصاحب التسليم يكتفى بعلمه ، وصاحب التفويض يرضى بحكمه . وقال أيضا : التوكل بداية ، والتسليم وسط والتفويض نهاية . وقال أيضا : التوكل صفة العوام ، والتسليم صفة الخواص ، والتفويض صفة خواص الخواص .
--> ( 1 ) ( الفاء ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) ( وقال ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) وقال بياض في ( ب ) ز ( 4 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) ( يدك ) . ( 6 ) ( وقيل ) مطموسة في ( ك ) . ( 7 ) في ( ب ) ( الغناء ) . ( 8 ) في ( ب ) ( بجد ) . ( 9 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 10 ) هذان البيتان لليافعي قالهما في مقام التوكل . ( 11 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) ، ( وقال أبو علي الدقاق ) ساقطة من ( ب ) . ( 12 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 21 * ) انظر ص 78 . ( 22 * ) انظر ص 21 . ( 23 * ) انظر ص 57 .